رمضان خميس الغريب
174
الإمام محمد الغزالي ( جهوده في التفسير وعلوم القرآن )
مَأْمَنَهُ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ ( 6 ) كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ فَمَا اسْتَقامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ « 1 » . آراء العلماء في الآيتين الكريمتين : ذكر جماعة من المفسرين أنها منسوخة بآية السيف « 2 » . رأى الشيخ الغزالي في الآيتين الكريمتين : يرى الشيخ - رحمه اللّه أن الآية - الكريمة غير منسوخة وأن سياق الآيات في سورة براءة حاسم في أن المراد بإعلان الحرب هم المشركون الظلمة الغدرة والقول بأن تأمين المشرك المستجير قد ألغى باطل وأنه لا صلة لآية السيف بهذه القضية « 3 » . 19 - قوله تعالى : إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ « 4 » . آراء العلماء في الآية الكريمة : يقول الإمام السيوطي منسوخة بالآية بعدها « 5 » ، ويرى الشيخ الزرقاني أن الآية الثانية نسخت الأولى وساق رأيا آخر يرى أنه لا تعارض لأن الثانية تخفيف ورخصة والأولى عزيمة ثم يعود فيقول ( ولكنك ترى أن النسخ على هذا الوجه لا مفر منه أيضا لأن الأول يثبت للمجاهد أن يثبت أمام عشرة والثاني خيره ولا ريب أن التخيير يعارض الإلزام على وجه التعيين « 6 » .
--> ( 1 ) التوبة آية 6 ، 7 . ( 2 ) انظر النسخ في القرآن ، ج 2 ، ص 514 - 515 . ( 3 ) انظر جهاد الدعوة ، ص 48 ، بتصرف محمد الغزالي . ( 4 ) الأنفال آية 66 . ( 5 ) انظر الإتقان ، ج 2 ، ص 23 . ( 6 ) انظر مناهل العرفان في علوم القرآن ج 2 ص 165 - 266 بتصرف .